قهوة الساعه الثالثة مساء بصحبة الأدباء
قال احد الادباء
( رأيت على الطريق شبحاً يسير منهوكاً، على الطريق الذي لا يمتد في سهل ولا وعر
، ولا يسير على سفح جبل ولا شاطيء بحر،
ولا يسلك الصحراء، ولا يخترق البساتين، ولكنه يلف السهل والوعر والجبل والبحر،
والصحراء والبساتين، وكل ما تحتويه ومن يكون فيها على الطريق الطويل الذي يلوح
كخط أبيض ويغيب أوله في ظلام الأزل، ويختفي آخره في ضباب الأبد.
رأيت شبحاً يسير على طريق الزمان، وسمعت صائحاً يصيح بالدنيا النائمة: تيقظي تيقظي،
إن العام يرحل الآن، أمن الممكن هذا؟ أيحدث هذا كله في هدوء؟
يموت في هذه الليلة عام، ويولد عام، ويمضي الراحل بذكرياتنا وآلامنا وآمالنا إلى حيث لا يعود أبداً.
ويقبل القادم فاتحاً ذراعيه، ليأخذ قطعة من نفوسنا وجزءاً من حياتنا، ولا يعطينا بدلاً منها شيئاً.
هل الحياة إلا أعوام فوق أعوام؟ وهل النفوس إلا الذكريات والآلام... ) إلى آخر ما قاله...