• عزيزي العضو

    إذا كنت تواجه مشكلة في تسجيل الدخول الى عضويتك فضلا قم بطلب تغيير كلمة المرور عبر (نسيت كلمة المرور) أو التواصل معنا عبر أيقونة التواصل في الأسفل او البريد support@shomoo5.com او من خلال المحادثات على الواتساب عبر الرابط التالي wa.link/s8bcjo او مسح الباركود في الصوره

    إدارة الموقع

مراقبة عام
إنضم
23 أبريل 2011
المشاركات
7,385
  • الموضوع الكاتب
  • #1
(لم نفتحْ صندوقًا)لم نفتحْ أبوابَ الليلِ لقافلةٍ أدركنَا أنَّ الليلَ يغازلُها في صمتِ الوديانِ؛ فسِرْنَا للنبعِ وحيدِينَ بلا ذكرى.لم نفتحْ صندوقَ الذاكرةِ الخشبيَّ المركونَ بزاويةِ الغرفةِ، كنّا نعرفُ أنَّ الفرحَ الكامنَ فيهِ سيغمرُنَا كبخورِ العيدِ، وأنَّ الذكرى تجلسُ فيهِ بأثوابٍ بيضٍ، نعرفُ أنَّ العطرَ سيأخذُنَا صوبَ النَّبْضِ الأولِ، صوبَ مكانٍ نعرفُهُ بالتّحديدِ، وصوبَ ملامحَ تمتازُ بوخزٍ لم تعتدْ أن تخفيَهُ.الليلُ كريمٌ جدًا في القريةِ. حينَ يكونُ الصمْتُ فوانيسَ لوحدتِها العذراءِ، يكونُ البدرُ مضيئًا في الحلكةِ مكتملًا.(الصورةُ تحكي أكثرَ)هلْ كانَ هنا يجلسُ قربَ النَّارِ يُهيِّلُ قهوتَهَا فيما تخبزُ أقراصَ الحزنِ ليعرفَ لهفتَها ويشمَّ حنينَ أصابعِهَا المعجونةِ خلفَ ملامحِهِ دفئًا؟هلْ كانتْ تمشي في البيتِ لتملأَهُ بالقوَّةِ كي يمضيَ مشحونًا بالصَّمتِ ومجروحًا بخطى لمْ تكشفْ بعدُ تآكلَ مفصلِهَا؟كانتْ قريَتَهُ في البعدِ، وكانتْ سكّينًا يشحذُهَا بالحبِّ، وكانتْ قهوَتَهُ المحفورةَ في القلبِ مزاجًا بدويًّا.كانتْ تغزلُ ذاكرةَ الطِّفلِ برائحةِ البُنِّ الأشقرِ، رائحةِ حليبِ (المِعْزَى) المغليِّ صباحًا، رائحةِ القُرْصَانِ المغمورةِ بالسَّمْنِ وشيءٍ من عسلِ السدرِ أو السَّمْرْ.
 
أعلى