أنثى متمردة
عضو جديد
جلسة سرية
*************
في وسط الجموع وجلسة سمر
اجتاحتني الوحدة وضيقة في الصدر
فتركت جلستي
والتجأت لغرفتي
وألقيت بجسدي على السرير
واحتضنت وسادتي
وبكيت بكاء مرير
أطلقت عنان التفكير
عقدت جلسة سرية بين عيني وقلبي ومشاعري وعقلي
والكل يطلب تفسير
عن سبب الضيق وسرعة التغيير
فالعقل حائر
والقلب ثائر
والمشاعر تحترق كالسجائر
وعيني تشتاق لطيف زائر
سيطرة الحيرة والقلق!!
ما نتيجة الجلسة؟؟
ومن سيقرر الحكم بعد المداولة؟؟
***
بدأت المشاورات!!
القلب يتذكر منه الطيبة
والعين دموعها قريبة
والمشاعر كأنها عني غريبة
والعقل صاح والله مصيبة
لقد وقعتي في هواه حقيقة
وجنيتي على مشاعرك الرقيقة
وأشعلتِ في قلبك حريقة
وعيناك لا تنام دقيقة
لمَ لمْ تفكري ؟؟ ألا تتذكري!!؟
لقد جربتي السباحة في بحر الهوى من قبل
وصرتي بعد ذلك جريحة
والآن !! أنتِ فيه غريقة
نزلت دمعة من عيني وتبعتها أخرى
وتوالت الدمعات وكأنها تريد إطفاء نار الشوق
فكانت كل دمعة كجمرة تنزل على خدي
فتأجج بداخلي الشوق أكثر
ولها في قلبي تأثير
هاجت مشاعري وصارت تبحث عن مخرج
فقد أصبح الوضع خطير
***
فسألت المشاعر سؤالاً 000
هل تحبيه ؟ قلت :
إن قلت لا كذبت
وإن قلت نعم تعذبت
وإن طال صمتي ندمت
وسأفتقده مع مرور الوقت
فسأل القلب :
هل تستطيعين الصبر على الظروف؟ قلت :
تحملت من أجل الوصول إليه الكثير
وعصفت بي الرياح وقت طويل
ولكني وجدت في حبه شيء مثير
وسعادة وفرح لم أجد له مثيل
أفكر به ساعات وأرى الوقت قصير
وأتعذب لبعده و أرى عذابي جميل
فسأل العقل :
هل يبادلك الغرام؟ قلت :
نتبادل الحروف والسطور
والخواطر والإحساس والشعور
والهدايا نظرات وهمسات
وبسمة بين غياب وحضور
فسألت العين :
هل تشتكي من طيلة السهر ؟ قلت :
أسهر الليل بمحض إرادتي
أتأمل طيفه لتكتمل فرحتي
وأكتب له ما بقلبي من إحساس
فتنتشي ذاتي وتزداد محبتي
فسأل الجميع :
إذاً ما الذي يبكيكِ؟ قلت :
فاضت مني أشواقي
وأرهقني غياب أعباقي
وأذاب قلبي الحنين
واشتعلت الغيرة بأعماقي
ومازال هناك بواقي
***
تداول رؤساء الجلسة الأربعة
وقرروا إنهاء القضية
وإصدار القرار الآتي :
أعطيه حبك وحنانك
ولا تتركي مكانك
واصبري وتحملي لأجله
فقلبه هو عنوانك
لقد غرقتي في هواه
وسكن بين أحضانك
فغردي فوق غصنه
واعزفي له ألحانك
رفعت الجلسة
****************
بقلمي