- الموضوع الكاتب
- #1
أكد مختصون أن <a href="https://www.alyaum.com/articles/662...خطوة-كيف-تعتني-بصحتك-عند-اضطراب-ما-بعد-الصدمة" target="_blank">اضطراب ما بعد الصدمة</a> يعد أحد الاضطرابات النفسية التي قد تصيب الإنسان بعد التعرض أو مشاهدة أحداث شديدة القسوة، مثل الحروب والكوارث الطبيعية والحوادث الخطيرة والاعتداءات أو فقدان شخص عزيز بصورة مفاجئة، مشيرين إلى أن استمرار الأعراض قد يؤثر في الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية والأداء الدراسي أو المهني إذا لم تتم معالجته مبكراً.<br /><br />وأوضحوا في حديثهم لـ"اليوم" بمناسبة اليوم العالمي لاضطراب ما بعد الصدمة، أن التشخيص المبكر والتدخل العلاجي القائم على الأساليب العلمية الحديثة يسهمان في الحد من الآثار طويلة المدى للاضطراب، فيما يمثل<a href="https://www.alyaum.com/articles/662...اعد-صديقك-على-التعافي-من-اضطراب-ما-بعد-الصدمة" target="_blank"> دعم الأسرة والمجتمع</a> وبيئات العمل والتعليم عاملاً أساسياً في تعزيز فرص التعافي والعودة إلى ممارسة الحياة بصورة طبيعية.<h2>التشخيص يصنع الفارق</h2>أوضحت الدكتورة في علم النفس التربوي الدكتورة رسيس عبدالله العنزي أن اضطراب ما بعد الصدمة يعد من الاضطرابات النفسية التي قد تظهر عقب التعرض لأحداث صادمة، مثل الحروب والكوارث الطبيعية والاعتداءات أو فقدان شخص مقرب.<br /><br />وأشارت إلى أن وجود تاريخ عائلي لبعض الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب، أو التعرض المتكرر للأحداث المؤلمة قد يزيد من احتمالية الإصابة بالاضطراب.<br /> <br />وأكدت أن من أبرز المؤشرات استمرار الانزعاج والقلق بصورة غير معتادة، إلى جانب العزلة والانسحاب الاجتماعي وصعوبة تجاوز الحدث الصادم، خاصة إذا استمرت الأعراض لأسابيع أو أشهر وأثرت في حياة الفرد اليومية.<br /><br />وأضافت أن العلاج النفسي، وفي مقدمته العلاج السلوكي المعرفي، يعد من أكثر الأساليب العلاجية فاعلية في مساعدة المصابين على تجاوز آثار الصدمة واستعادة حياتهم تدريجياً، مؤكدة أن دور الأسرة والأصدقاء لا يقل أهمية عن العلاج، لما يوفرونه من احتواء ودعم نفسي، وإتاحة الفرصة للمصاب للتعبير عن مشاعره، وهو ما يسهم في تخفيف الآثار النفسية وتسريع التعافي.<img alt="د. رسيس العنزي" height="261" src="**NP_IMAGE_BODY[3023440]**" style="float:left" width="175" /><h2>علاجات تستند إلى الأدلة</h2>أوضحت الأخصائية النفسية نورة اليزيد أن اضطراب ما بعد الصدمة يحدث عندما يفشل الدماغ في معالجة وتخزين الذكريات الصادمة بصورة صحيحة، فيظل الشخص يعيش الحدث وكأنه يتكرر في الحاضر.<br /><br />وأضافت أن الإصابة قد تنجم عن الحوادث المرورية الشديدة، والكوارث الطبيعية، والحرائق، والاعتداءات الجسدية أو النفسية، أو فقدان شخص عزيز بصورة مفاجئة، كما قد تصيب الممارسين الصحيين في خطوط المواجهة الأولى ورجال الإطفاء والإنقاذ وغيرهم ممن يتعرضون باستمرار لمواقف تهدد الحياة.<br /><br />وأكدت أن التمييز بين ردود الفعل الطبيعية واضطراب ما بعد الصدمة يعتمد على استمرار الأعراض لأكثر من شهر وتأثيرها المباشر في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية.<br /><br />ومن أبرز هذه الأعراض الذكريات الاقتحامية، والكوابيس المتكررة، والسلوك التجنبي، وفرط اليقظة، وصعوبة النوم والتركيز، والتغيرات السلبية في المزاج والمعتقدات.<br /><img alt="نورة اليزيد" height="264" src="**NP_IMAGE_BODY[3023442]**" style="float:left" width="175" /><br />وأوضحت أن التدخل النفسي المبكر يمثل خط الدفاع الأول لمنع تحول الأعراض إلى اضطراب مزمن، بينما أثبتت العلاجات القائمة على الأدلة العلمية، مثل العلاج المعرفي السلوكي الموجه للصدمة (TF-CBT) وتقنيات إزالة التحسس وإعادة المعالجة بحركات العين (EMDR)، كفاءة عالية في تحسين التعافي وإعادة تنظيم الذكريات الصادمة وتقليل حدتها الانفعالية.<br /><br />كما شددت على أهمية توفير بيئات عمل وتعليم مرنة، وتفعيل برامج الدعم النفسي المؤسسي، بما يساعد المصابين على مواصلة حياتهم خلال رحلة العلاج.<h2>الوعي بداية الشفاء</h2>أوضحت الأخصائية النفسية غادة سعد القاسم أن اضطراب ما بعد الصدمة لا يعكس ضعفاً في الشخصية، وإنما يمثل استجابة نفسية معروفة قد تصيب أي إنسان عندما يتعرض لتجربة تفوق قدرته على التكيف.<br /><br />وأضافت أن استرجاع الحدث بصورة متكررة، والكوابيس، والشعور المستمر بالخطر، وصعوبة النوم والتركيز، تعد من أبرز العلامات التي تستوجب طلب المساعدة المتخصصة إذا استمرت وأثرت في الحياة اليومية.<br /><img alt="غادة القاسم" height="213" src="**NP_IMAGE_BODY[3023441]**" style="float:left" width="175" /><br />وأكدت أن التدخل المبكر والعلاج النفسي يساعدان بصورة كبيرة في استعادة الشعور بالأمان وتحسين جودة الحياة، فيما يحتاج المصاب إلى بيئة تقوم على التفهم والإنصات بعيداً عن إصدار الأحكام أو التقليل من مشاعره.<br /><br />وأضافت أن نشر الوعي بالصحة النفسية والحد من الوصمة المجتمعية يشجعان المصابين على طلب العلاج، مؤكدة أن التعافي ممكن، وأن الدعم الصادق من الأسرة والمحيطين قد يمثل نقطة التحول الحقيقية في رحلة الشفاء.<h2>المجتمع شريك في التعافي</h2>أوضحت الأخصائية الاجتماعية نورة مشاري العقيدي أن اضطراب ما بعد الصدمة قد يظهر بعد التعرض أو مشاهدة أحداث شديدة الخطورة، مثل الحوادث الجسيمة أو العنف أو فقدان شخص عزيز في ظروف صادمة، مشيرة إلى أن مشاعر الخوف أو الحزن أو القلق خلال الأيام أو الأسابيع الأولى تعد استجابة طبيعية، لكنها تستدعي المراجعة المتخصصة إذا استمرت لأكثر من شهر وأصبحت تؤثر في ممارسة الحياة اليومية.<br /><img alt="نورة العقيدي" height="225" src="**NP_IMAGE_BODY[3023443]**" style="float:left" width="175" /><br />وأكدت أن التدخل المبكر والدعم النفسي يسهمان في تخفيف الأعراض والحد من آثار الاضطراب على المدى البعيد، فيما تتحمل الأسرة والمجتمع وجهات العمل والتعليم مسؤولية مشتركة في توفير بيئة آمنة ومتفهّمة للمصابين، من خلال الاستماع إليهم دون أحكام، وتشجيعهم على طلب المساعدة، ومنحهم المرونة اللازمة خلال فترة التعافي، بما يساعدهم على استعادة الثقة بأنفسهم والاندماج مجدداً في حياتهم الاجتماعية والعملية.
