- الموضوع الكاتب
- #1
أكد مختصون أن البهاق مرض جلدي مناعي غير معدٍ ينتج عن فقدان الخلايا الصبغية المسؤولة عن لون الجلد، مشيرين إلى أن العلاجات الحديثة، ومنها مثبطات المناعة الموجهة والعلاج الضوئي وزراعة <a href="https://www.alyaum.com/articles/660...ختصون-لاليوم-مثبطات-Jak-تحمل-آمال-علاج-البهاق" target="_blank">الخلايا الصبغية</a>، فتحت آفاقاً واعدة لتحسين فرص استعادة التصبغ والحد من انتشار البقع.<br /><br />وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة اليوم العالمي للبهاق، أن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة يسهمان في اختيار الخطة العلاجية المناسبة وتحسين النتائج، مؤكدين أن الوصمة الاجتماعية والمفاهيم الخاطئة ما زالت من أبرز التحديات التي تواجه المصابين، فيما يمثل الوعي المجتمعي والدعم النفسي والأسري عاملاً رئيسياً في تعزيز الثقة والاندماج.<h2>التشخيص بداية العلاج</h2>أوضحت استشارية الجلدية بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر الدكتورة إنعام باهر الدمنهوري أن <a href="https://www.alyaum.com/articles/653...ه-العالمي-3-معلومات-خاطئة-عن-البهاق-لا-تصدقها" target="_blank">البهاق </a>حالة جلدية تتميز بظهور بقع فاتحة أو بيضاء على الجلد نتيجة فقدان الخلايا المنتجة للصبغة المعروفة بخلايا الميلانين، وقد تؤثر على أي جزء من الجسم بما في ذلك الوجه واليدين ومختلف مناطق الجلد، كما قد يؤدي فقدان الميلانين إلى تغير لون الشعر إلى الأبيض في بعض الحالات.<img alt="د. إنعام الدمنهوري" height="175" src="**NP_IMAGE_BODY[3020740]**" style="float:left" width="135" /><br />وأضافت أن الأسباب الدقيقة للمرض ما زالت غير معروفة بشكل كامل، إلا أن الدراسات ترجح ارتباطه باضطرابات المناعة الذاتية والعوامل الوراثية وبعض المحفزات مثل الإجهاد النفسي أو حروق الشمس الشديدة.<br /><br />وأكدت أن التشخيص المبكر يتيح للأطباء تقييم الحالة بصورة دقيقة ووضع <a href="https://www.alyaum.com/articles/6601593/الحياة/صحة-وتغذية/في-يومه-العالمي-3-مفاهيم-خاطئة-عن-البهاق" target="_blank">الخطة العلاجية </a>المناسبة في الوقت المناسب، مما يساعد في الحد من انتشار البقع وتحسين النتائج العلاجية. وأضافت أن المتابعة الطبية المستمرة تسهم في تعزيز فعالية العلاج وتمكين المريض من إدارة حالته بصورة أفضل، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على ثقته بنفسه وجودة حياته.<br />وشددت على أهمية نشر الوعي وتعزيز تقبل المصابين ودعمهم نفسياً واجتماعياً، مؤكدة أن البهاق لا يمثل مجرد حالة جلدية، بل قد يؤثر في جوانب متعددة من حياة المصاب ويحتاج إلى مزيد من التفهم والدعم المجتمعي.<h2>طفرة العلاجات المناعية</h2>أوضحت استشارية أمراض وجراحة الجلد والتجميل الحاصلة على البورد الأمريكي في طب وجراحة الجلد وزمالة جامعة تفتس الأمريكية الدكتورة منهال حسين الهاشم، أن البهاق يظهر عندما تتوقف الخلايا الصبغية عن إنتاج الميلانين فتظهر بقع بيضاء قد تمتد إلى الجلد والشعر وداخل الفم، مشيرة إلى أن العامل المناعي يعد السبب الأبرز للمرض إلى جانب الاستعداد الوراثي وبعض المحفزات مثل الضغوط النفسية والحروق الشمسية وبعض المواد الكيميائية.<img alt="د. منهال الهاشم" height="175" src="**NP_IMAGE_BODY[3020742]**" style="float:left" width="173" /><br /><br />وأكدت أن الوصمة الاجتماعية ما زالت تمثل أحد أكبر التحديات أمام المصابين، إذ قد يتعرض البعض لنظرات الفضول أو الاعتقاد الخاطئ بأن المرض معدٍ، مما يؤثر على الثقة بالنفس والعلاقات الاجتماعية وفرص الزواج والعمل.<br /><br />وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة حقيقية في علاج البهاق من خلال العلاجات المناعية الموجهة المعروفة بمثبطات JAK Inhibitors، وعلى رأسها كريم روكسوليتينيب «Opzelura» الذي يعد أول علاج مرخص مخصص لإعادة التصبغ لبعض الحالات، إلى جانب أدوية واعدة مثل Ritlecitinib وUpadacitinib التي تخضع لمراحل متقدمة من الاعتمادات العلاجية للحالات المنتشرة.<br />كما أشارت إلى أن زراعة الخلايا الصبغية أصبحت خياراً متقدماً للحالات المستقرة غير المستجيبة للعلاجات الدوائية، حيث يتم أخذ عينة صغيرة من الجلد السليم وفصل الخلايا الصبغية وإعادة زراعتها في المناطق المصابة.<br />ولفتت إلى أهمية التغذية الداعمة للعلاج من خلال الأغذية الغنية بفيتامينات B12 وC وE وحمض الفوليك والزنك والنحاس، إضافة إلى متابعة مستويات فيتامين D وتعويض نقصه عند الحاجة.<br />واختتمت بالتأكيد على أن العلاج متاح ومتطور، لكن التصالح مع الذات والدعم النفسي يبقيان جزءاً أساسياً من رحلة التعافي.<h2>العلاج المبكر يعزز الاستجابة</h2>أوضح استشاري الأمراض الجلدية وجراحة الجلد والليزر الدكتور ضيف الله بن هايف الغويري أن البهاق مرض جلدي مزمن ينتج عن فقدان الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وقد يرتبط أحياناً بأمراض مناعية أخرى مثل اضطرابات الغدة الدرقية وداء السكري من النوع الأول، مما يجعل التقييم الطبي الشامل جزءاً مهماً من التعامل مع المرض.<img alt="د. ضيف الله الغويري" height="175" src="**NP_IMAGE_BODY[3020741]**" style="float:left" width="262" /><br /><br />وأكد أن التشخيص المبكر يساعد في استبعاد الأمراض المشابهة والبدء بالعلاج في مرحلة مبكرة وتحسين فرص الاستجابة العلاجية، كما تسهم المتابعة المنتظمة في مراقبة تطور المرض والكشف عن أي أمراض مناعية مصاحبة وتقديم الدعم النفسي للمريض.<br />وأشار إلى أن الخيارات العلاجية الحالية تشمل الكريمات الموضعية ومثبطات الكالسينيورين والعلاج الضوئي والأكزايمر ليزر وكريم روكسوليتينيب، إضافة إلى زراعة الخلايا الصبغية والعلاجات البيولوجية الواعدة التي قد تمثل خيارات مهمة خلال السنوات المقبلة.<br />وشدد على أن البهاق لا يؤثر على قدرات الإنسان أو إمكاناته، وأن تعزيز الوعي المجتمعي يمثل خطوة أساسية للحد من الوصمة الاجتماعية ودعم المصابين.<h2>الوعي جزء من العلاج</h2>أوضحت استشارية وأستاذ مساعد طب الجلدية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدكتورة ندى الغامدي، أن البهاق مرض جلدي مناعي غير معدٍ، يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا الصبغية المسؤولة عن لون الجلد، فتظهر بقع بيضاء بدرجات وأماكن مختلفة من الجسم. وأضافت أن العامل الوراثي والمناعي يؤديان دوراً رئيسياً في ظهوره، فيما قد تسهم بعض المحفزات مثل التوتر النفسي وحروق الشمس وإصابات الجلد في تحفيز المرض لدى الأشخاص المهيئين للإصابة.<img alt="د. ندى الغامدي" height="175" src="**NP_IMAGE_BODY[3020743]**" style="float:left" width="153" /><br /><br />وأكدت أن من أهم الرسائل التي ينبغي إيصالها للمجتمع أن البهاق لا ينتقل باللمس ولا علاقة له بالنظافة الشخصية أو العدوى، مشيرة إلى أن المفاهيم الخاطئة والوصمة الاجتماعية قد تكون أكثر إيلاماً للمريض من المرض نفسه.<br />وأضافت أن التوعية المجتمعية تمثل جزءاً أساسياً من العلاج لما لها من دور في تعزيز الثقة بالنفس ودعم الصحة النفسية للمصابين. كما أوضحت أن المتابعة الطبية تساعد على تقييم نشاط المرض وتحديد نوعه واختيار الخطة العلاجية المناسبة والكشف عن أي أمراض مناعية مصاحبة عند الحاجة.<br />وأشارت إلى أن العلاجات الحديثة تشمل الكريمات المضادة للالتهاب ومثبطات الكالسينيورين والعلاج الضوئي ومثبطات JAK الموضعية مثل Ruxolitinib للبهاق غير القطعي في فئات محددة، إلى جانب العلاجات الجهازية الواعدة التي قد تصبح خياراً مهماً للحالات النشطة أو المنتشرة خلال السنوات المقبلة.<br />واختتمت بالتأكيد على أن المصاب بالبهاق يحتاج إلى الفهم والدعم والاحتواء، لا إلى الخوف أو الوصمة الاجتماعية.
