- الموضوع الكاتب
- #1
كشف أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى <a href="https://www.alyaum.com/articles/666...م-توقع-اتفاقية-تعاون-مع-جامعة-الملك-عبدالعزيز" target="_blank">جامعة الملك عبدالعزيز</a> بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا لـ"اليوم"، أن الانتشار الواسع للأجهزة الذكية في حياة <a href="https://www.alyaum.com/articles/666...-138-مليون-طفل-في-العالم-منخرطون-في-سوق-العمل" target="_blank">الأطفال </a>أدى إلى ظهور مجموعة من المشكلات الصحية التي باتت تعرف بـ"أمراض التكنولوجيا"، وهي حالات ترتبط بشكل مباشر بالاستخدام المفرط أو غير السليم للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب، مبيناً أن هذه المشكلات أصبحت أكثر انتشارا خلال السنوات الأخيرة مع تزايد اعتماد الأطفال على الشاشات سواء في الدراسة والترفيه والتواصل.<br /><br />وأشار إلى أن من أبرز هذه الحالات ما يعرف بـ "متلازمة الرقبة التقنية"، وهي مشكلة تنتج عن انحناء الرأس لفترات طويلة أثناء استخدام <a href="https://www.alyaum.com/articles/664...يل-خدمة-التطوير-المهني-للمعلمين-عبر-نظام-فارس" target="_blank">الهاتف المحمول</a> أو الجهاز اللوحي، فكلما ازداد ميلان الرأس إلى الأمام زاد الضغط الواقع على عضلات الرقبة والعمود الفقري، ما يؤدي إلى الشعور بآلام في الرقبة والكتفين والظهر، وقد تتطور الحالة مع الوقت إلى مشكلات مزمنة في القوام والحركة إذا لم يتم تصحيح العادات اليومية.<br /><br />وأضاف أن "متلازمة العين الرقمية" أصبحت من أكثر الشكاوى ظهوراً بين الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، وتحدث هذه الحالة نتيجة التركيز المستمر على الشاشة وقلة معدل الرمش الطبيعي للعين، ما يسبب الجفاف والإجهاد والشعور بالحرقان وعدم وضوح الرؤية المؤقت، كما قد يرافقها صداع وصعوبة في التركيز، خاصة بعد فترات الاستخدام الطويلة دون فواصل للراحة.<br /> <h2>إصبع الهاتف الذكي</h2>وأوضح د. الأغا، أن الاستخدام المكثف للهواتف الذكية لا يؤثر فقط على العينين والرقبة، بل قد يمتد إلى اليدين والأصابع من خلال ما يعرف بـ"إصبع الهاتف الذكي"، وتنتج هذه الحالة عن تكرار حركات النقر والتمرير والكتابة لفترات طويلة، الأمر الذي يسبب إجهاداً للأوتار والعضلات المحيطة بالإبهام والأصابع، وقد يؤدي إلى التهابات وآلام تعيق أداء الأنشطة اليومية بشكل مريح.<br /><img alt="البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا" height="135" src="**NP_IMAGE_BODY[3003223]**" style="float:left" width="175" /><br />ولفت إلى وجود حالة أقل شهرة تعرف باسم "متلازمة الفخذين المحترقين"، وهي مشكلة جلدية تنجم عن وضع الحاسوب المحمول على الفخذين لفترات طويلة، وتؤدي الحرارة المنبعثة من الجهاز إلى تهيج الجلد وظهور بقع أو تصبغات جلدية مميزة، وقد تستمر هذه التغيرات لفترة إذا استمر التعرض للحرارة بشكل متكرر.<br /><br />وأشار إلى أن "صداع الجوال" أصبح من الظواهر المتزايدة بين الأطفال والمراهقين، حيث يرتبط بإجهاد العينين وعضلات الرقبة والكتفين، إضافة إلى التوتر الذهني الناتج عن التعرض المستمر للشاشات، وقد يظهر الصداع على شكل نوبات متكررة تؤثر في النشاط اليومي والتركيز والتحصيل الدراسي.<h2>إجراء الفحوصات الدورية</h2>وشدد د. الأغا على أن الوقاية من هذه المشكلات لا تتطلب الابتعاد الكامل عن التكنولوجيا، بل تعتمد على الاستخدام الواعي والمتوازن لها، داعياً إلى ضرورة تنظيم أوقات استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتشجيع الأطفال على أخذ استراحة قصيرة كل فترة أثناء استخدام الشاشات، والحرص على الجلوس بوضعية صحية تحافظ على استقامة الرقبة والظهر.<br /><br />كما أوصى بممارسة الأنشطة البدنية بشكل يومي، وتقليل استخدام الأجهزة قبل النوم، وعدم وضع الحاسوب المحمول مباشرة على الفخذين، إلى جانب الاهتمام بصحة العين وإجراء الفحوصات الدورية عند الحاجة.<br /><br />وأكد أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الأطفال، لكن الاستفادة منها يجب أن تترافق مع وعي صحي يحمي الأجيال الجديدة من المشكلات التي فرضها العصر الرقمي، ويضمن لهم نمواً صحياً وسليماً على المدى البعيد.
