- إنضم
- 17 يناير 2008
- المشاركات
- 18,535
- الموضوع الكاتب
- #1
لَا شَيء يُدهشُنِي، فَقَد عِشتُ طوِيلًا
بِما يَكفِي لِأرَى كُلَّ شَيءٍ،
رأيتُ البدايات تتنكر في هيئة النهايات،
ورأيتُ الأقنعة تُصافحُ الوجوهَ بحرارةٍ،
بينما الحقيقةُ تقفُ، وحيدةً في الظل.
عشتُ ما يكفي لأدرك أن الناس
لا يتغيرون بقدر ما ينكشفون، وأن الدهشة الأولى
كانت حُلمَ الطهر، قبل أن نعرف العالم
على حقيقته.
لم يعد يدهشني أن يخون الصادق،
أو أن يتغيّر القريب، أو أن يضحك من في قلبه حزن،
أو أن يتحدث الناس عن الفضيلة بينما يقتاتون على الزيف.
أدركتُ أن الزمان لا يُبدّل الناس،
بل يُعرّيهم، وأن التجارب تُعلّمك أن تُصغي أكثر مما تتكلم،
وتبتسم حين تدرك أن ما كان يوجعك يوماً،
صار مجرّد درسٍ صغير في كتاب الحياة الكبير.
إن بلوغ مرحلة "لا شيء يُدهشني"
ليست بروداً، بل نضجٌ بعد عواصف،
وهدوءٌ بعد معارك.
إنها تلك اللحظة التي تتساوى فيها الأشياء
أمام بصيرتك، فلا تبالغ في الفرح،
ولا تنكسر من الحزن، لأنك أصبحتَ تفهم
أن كل ما يحدث، كان لا بدّ أن يحدث،
وأن الحياة تُعيد نفسها بأشكال مختلفة فقط.
حين لا يعود شيء يدهشك،
تكون قد بلغت درجة من الوعي
تجعلك ترى الأشياء كما هي،
لا كما كنت تتمنى أن تكون.
بِما يَكفِي لِأرَى كُلَّ شَيءٍ،
رأيتُ البدايات تتنكر في هيئة النهايات،
ورأيتُ الأقنعة تُصافحُ الوجوهَ بحرارةٍ،
بينما الحقيقةُ تقفُ، وحيدةً في الظل.
عشتُ ما يكفي لأدرك أن الناس
لا يتغيرون بقدر ما ينكشفون، وأن الدهشة الأولى
كانت حُلمَ الطهر، قبل أن نعرف العالم
على حقيقته.
لم يعد يدهشني أن يخون الصادق،
أو أن يتغيّر القريب، أو أن يضحك من في قلبه حزن،
أو أن يتحدث الناس عن الفضيلة بينما يقتاتون على الزيف.
أدركتُ أن الزمان لا يُبدّل الناس،
بل يُعرّيهم، وأن التجارب تُعلّمك أن تُصغي أكثر مما تتكلم،
وتبتسم حين تدرك أن ما كان يوجعك يوماً،
صار مجرّد درسٍ صغير في كتاب الحياة الكبير.
إن بلوغ مرحلة "لا شيء يُدهشني"
ليست بروداً، بل نضجٌ بعد عواصف،
وهدوءٌ بعد معارك.
إنها تلك اللحظة التي تتساوى فيها الأشياء
أمام بصيرتك، فلا تبالغ في الفرح،
ولا تنكسر من الحزن، لأنك أصبحتَ تفهم
أن كل ما يحدث، كان لا بدّ أن يحدث،
وأن الحياة تُعيد نفسها بأشكال مختلفة فقط.
حين لا يعود شيء يدهشك،
تكون قد بلغت درجة من الوعي
تجعلك ترى الأشياء كما هي،
لا كما كنت تتمنى أن تكون.
