جـــودي
مشرفة قسم
اللهم إنا نعوذ بك من الزمهرير (الخطبة الثانية)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري
الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ ﴾ [البقرة: 223] وَاعلَمُوا أَنَّ مِن كَمَالِ نَعِيمِ أَهلِ الجَنَّةِ أَنَّهُم لا يَجِدُونَ فِيهَا حَرًّا وَلا بَردًا، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 13]، وَالزَّمهَرِيرُ هُوَ البَردُ الشَّدِيدُ، وَهُوَ لَونٌ مِنَ العَذَابِ، كَمَا أَنَّ شِدَّةَ الحَرَارَةِ وَتَوَقُّدَ النَّارِ عَذَابٌ آخَرُ، وَلِهَذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالى بِحِكمَتِهِ وَرَحمَتِهِ لِعِبَادِهِ أَن يُرِيَهُم جُزءًا يَسِيرًا مِمَّا يُعَذِّبُ بِهِ مَن كَفَرُوا بِهِ، وَخَالَفُوا أَمرَهُ وَعَصَوهُ، فَفِي الصَّحِيحَينِ أَنَّهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ قَالَ: "اِشتَكَتِ النَّارُ إِلى رَبِّهَا فَقَالَت: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعضِي بَعضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَينِ: نَفسٍ في الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ في الصَّيفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمهَرِيرِ".
أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ مِن رَحمَةِ اللهِ أَن يُذَكِّرَ عِبَادَهُ لِيَنتَبِهُوا مِن غَفَلاتِهِم وَيَستَعِدُّوا لِمَا أَمَامَهُم، فَإِذَا وَجَدَ المَرءُ لَسْعَ البَردِ تَذَكَّرَ زَمهَرِيرَ جَهَنَّمَ فَاستَعَاذَ بِاللهِ مِنهَا، وَلم يَرُدَّهُ بَردُ الدُّنيَا عَن الطَّاعَةِ أَو تَركِ صَلاةِ العِشَاءِ أَوِ الفَجرِ مَعَ الجَمَاعَةِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنَحرِصْ عَلَى وِقَايَةِ أَنفُسِنَا وَأَهلِينَا مِنَ النَّارِ كَمَا نَحرِصُ عَلَى تَوَقِّي البَردِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].
الشيخ عبدالله بن محمد البصري
الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ ﴾ [البقرة: 223] وَاعلَمُوا أَنَّ مِن كَمَالِ نَعِيمِ أَهلِ الجَنَّةِ أَنَّهُم لا يَجِدُونَ فِيهَا حَرًّا وَلا بَردًا، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 13]، وَالزَّمهَرِيرُ هُوَ البَردُ الشَّدِيدُ، وَهُوَ لَونٌ مِنَ العَذَابِ، كَمَا أَنَّ شِدَّةَ الحَرَارَةِ وَتَوَقُّدَ النَّارِ عَذَابٌ آخَرُ، وَلِهَذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالى بِحِكمَتِهِ وَرَحمَتِهِ لِعِبَادِهِ أَن يُرِيَهُم جُزءًا يَسِيرًا مِمَّا يُعَذِّبُ بِهِ مَن كَفَرُوا بِهِ، وَخَالَفُوا أَمرَهُ وَعَصَوهُ، فَفِي الصَّحِيحَينِ أَنَّهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ قَالَ: "اِشتَكَتِ النَّارُ إِلى رَبِّهَا فَقَالَت: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعضِي بَعضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَينِ: نَفسٍ في الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ في الصَّيفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمهَرِيرِ".
أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ مِن رَحمَةِ اللهِ أَن يُذَكِّرَ عِبَادَهُ لِيَنتَبِهُوا مِن غَفَلاتِهِم وَيَستَعِدُّوا لِمَا أَمَامَهُم، فَإِذَا وَجَدَ المَرءُ لَسْعَ البَردِ تَذَكَّرَ زَمهَرِيرَ جَهَنَّمَ فَاستَعَاذَ بِاللهِ مِنهَا، وَلم يَرُدَّهُ بَردُ الدُّنيَا عَن الطَّاعَةِ أَو تَركِ صَلاةِ العِشَاءِ أَوِ الفَجرِ مَعَ الجَمَاعَةِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنَحرِصْ عَلَى وِقَايَةِ أَنفُسِنَا وَأَهلِينَا مِنَ النَّارِ كَمَا نَحرِصُ عَلَى تَوَقِّي البَردِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].
