• عزيزي العضو

    إذا كنت تواجه مشكلة في تسجيل الدخول الى عضويتك فضلا قم بطلب تغيير كلمة المرور عبر (نسيت كلمة المرور) أو التواصل معنا عبر أيقونة التواصل في الأسفل او البريد support@shomoo5.com او من خلال المحادثات على الواتساب عبر الرابط التالي wa.link/s8bcjo او مسح الباركود في الصوره

    إدارة الموقع

الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة .. في أثر الثقافة على النفس والمجتمع

كبرياء أنثى
إنضم
17 يناير 2008
المشاركات
7,074
  • الموضوع الكاتب
  • #1
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (إبراهيم: 24).

من عجيب أمر الكلمة أنها تُغرس كما تُغرس الشجرة، فإن أحسنّا اختيار بذرتها، وسقيناها بماء الصدق والتأني، أثمرت ظلاً يستريح إليه العابرون، وثمراً يتغذى منه الجائعون إلى معنى. وما الثقافة في جوهرها إلا هذا الغرس المتصل: عقلٌ يقرأ، وقلبٌ يتأمل، ولسانٌ يزن الكلام قبل أن يُرسله.

في زحمة هذا العصر الذي تتقاذفنا فيه الشاشات والعناوين العابرة، أصبحت الحاجة إلى الكلمة الرصينة أشد من ذي قبل؛ فالحوار الهادئ بين الأفكار يبني جسوراً، بينما الصخب يهدم في لحظة ما بناه الحكماء في أعوام. ولذا كان الأدباء والمفكرون منذ الجاحظ إلى عصرنا يعدّون حسن الإصغاء نصف البلاغة، وحسن الصمت عند الجهل نصفها الآخر.

فما رأيكم، أيها الأفاضل: هل ما زالت "الكلمة الطيبة" قادرة على أن تصمد أصلاً ثابتاً في زمن تتطاير فيه الأفكار كالزبد؟ وكيف نُحيي في أنفسنا وأبنائنا عادة القراءة العميقة والتأمل، بدل الاكتفاء بما تُلقيه إلينا الشاشة من عناوين خاطفة؟
 
أعلى