- الموضوع الكاتب
- #1
أكدت <a href="https://www.alyaum.com/articles/668...تنهي-فحص-اللياقة-المدرسية-ل332-ألف-طالب-مستجد" target="_blank">وزارة الصحة</a> أن الرعاية غير الآمنة تتسبب في أكثر من 3 ملايين وفاة سنويًا على مستوى العالم، مشيرة إلى أن الضرر المرتبط بالأدوية يُعد من أبرز أسباب الضرر الذي يمكن تجنبه أثناء تقديم <a href="https://www.alyaum.com/articles/668...استثنائي-في-الرعاية-الصحية-بشعار-الإنسان-أولا" target="_blank">الرعاية الصحية</a>، فيما يمكن أن يسهم إشراك المريض في رعايته وقراراته الصحية في تقليل الضرر وتحسين سلامة الرعاية.<br /><br />وأوضحت الوزارة، بمناسبة <a href="https://www.alyaum.com/articles/661...ة-تعزز-الرعاية-في-اليوم-العالمي-لسلامة-المرضى" target="_blank">اليوم العالمي لسلامة المرضى </a>الذي يوافق 17 سبتمبر من كل عام، أن المناسبة تهدف إلى رفع الوعي بسلامة المرضى وتعزيز الجهود للحد من الأضرار التي يمكن تجنبها أثناء تقديم الرعاية الصحية، فيما يركز عام 2026 على «الرعاية المأمونة للأمراض غير السارية»، نظرًا إلى احتياج المصابين بهذه الأمراض إلى رعاية مستمرة ولفترات طويلة وفي أكثر من موقع للرعاية الصحية.<br /><br /> <h2>رعاية مستمرة وآمنة</h2><br />ويركز اليوم العالمي هذا العام على رفع الوعي بمخاطر السلامة التي قد يتعرض لها المصابون بالأمراض غير السارية خلال مراحل الرعاية المختلفة، وتعزيز مشاركة المرضى وأسرهم في تحسين سلامة الرعاية، ودعم الممارسات الآمنة في التشخيص واستخدام الأدوية والمتابعة المستمرة.<br /><br />وفي سياق متصل، أكدت مختصات لـ «اليوم» أن سلامة المرضى لا تتحقق بإجراء منفرد أو مسؤولية ممارس واحد، وإنما من خلال منظومة متكاملة تبدأ بالوقاية من المخاطر، وتمر بالتشخيص والعلاج والدواء ومكافحة العدوى والتواصل، وصولًا إلى التعلم من الحوادث والأخطاء الوشيكة ومنع تكرارها.<h2>منظومة تمنع الضرر</h2><br />وقالت الباحثة والحاصلة على زمالة العلاجيات الدوائية للطب الباطني وأخصائي جودة الرعاية الصحية د. سهام عابد المحمادي، إن سلامة المرضى ليست مسؤولية فرد واحد، بل مسؤولية منظومة متكاملة تبدأ بتصميم إجراءات آمنة وتنتهي بالتعلم المستمر من الحوادث والأخطاء الوشيكة.<img alt="" height="233" src="**NP_IMAGE_BODY[3122221]**" style="float:left" width="175" /><br /><br />وأوضحت أن أبرز المخاطر تشمل الأخطاء الدوائية، والعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وأخطاء التشخيص أو تحديد هوية المريض، إلى جانب ضعف التواصل وانتقال المعلومات بين مقدمي الرعاية.<br /><br />وأضافت أن الحد من هذه المخاطر يتطلب توحيد الإجراءات واستخدام القوائم المرجعية والتحقق المزدوج في العمليات عالية الخطورة، وتحليل الأسباب الجذرية للحوادث، إلى جانب بناء ثقافة لا تركز على سؤال «من أخطأ؟»، بقدر تركيزها على «لماذا حدث الخطأ؟ وكيف نمنع تكراره؟».<h2>سلامة الدواء أولوية</h2><br />وأكدت المحمادي أن سلامة الدواء تكتسب أهمية أكبر لدى الأطفال وكبار السن ومرضى تعدد الأدوية، ما يستدعي المطابقة الدوائية عند الانتقال بين مستويات الرعاية المختلفة، ومراجعة الجرعات والتداخلات الدوائية، والتأكد من فهم المريض لخطة العلاج.<br /><br />وأشارت إلى أن مكافحة العدوى ودقة التشخيص والتواصل المنظم بين أعضاء الفريق الصحي تمثل عناصر مترابطة في منع الضرر، مشددة على أهمية تحويل الإبلاغ عن الأخطاء والحوادث إلى فرصة للتعلم والتحسين، وعدم الاكتفاء بتسجيل الخطأ، وإنما تحليل أسبابه وقياس أثر الإجراءات التصحيحية المتخذة لمنع تكراره.<h2>التقنية تتنبأ بالمخاطر</h2><br />ولفتت المحمادي إلى أن الأنظمة الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في دعم اكتشاف المخاطر والتنبيه المبكر إليها، بما يساعد على تعزيز سلامة المرضى، شريطة أن تظل هذه التقنيات أدوات مساندة للقرار السريري وليست بديلًا عنه.<br /><br />وأكدت أن الاستفادة الفاعلة من التقنية يمكن أن تنقل بعض ممارسات سلامة المرضى من مرحلة الاستجابة للضرر بعد وقوعه إلى مرحلة التنبؤ بالمخاطر والعمل على منعها مسبقًا.<h2>شريك أساسي</h2><br />أضافت المحمادي أن المريض وأسرته يمثلان شريكًا أساسيًا في السلامة، من خلال السؤال عن التشخيص وسبب العلاج وفوائده ومخاطره وبدائله، والإبلاغ عن الحساسية والأدوية المستخدمة، والتأكد من فهم الخطة العلاجية.<br /><br />وقالت: «للممارسين: اجعلوا السلامة جزءًا من كل قرار. وللمرضى: اسألوا، افهموا، وشاركوا»، مؤكدة أن صوت المريض يمكن أن يكون مصدرًا مهمًا لاكتشاف المخاطر وتحسين الرعاية.<h2>الوقاية قبل الخطأ</h2><br />من جانبها، قالت المختصة في مكافحة العدوى غندورة الزهراني، إن سلامة المرضى مسؤولية مشتركة تبدأ بالوقاية من المخاطر قبل حدوثها، مؤكدة أن العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية والأخطاء الدوائية وأخطاء التشخيص وسوء التواصل بين أعضاء الفريق الصحي تمثل جوانب مهمة ينبغي التعامل معها ضمن منظومة متكاملة للسلامة.<img alt="غندورة الزهراني" height="221" src="**NP_IMAGE_BODY[3122222]**" style="float:left" width="175" /><br /><br />وأوضحت أن الحد من هذه المخاطر يعتمد على الالتزام بالممارسات المبنية على الدليل، وتطبيق سياسات مكافحة العدوى، والتأكد من هوية المريض ودقة التشخيص، والمراجعة الآمنة للأدوية، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال وكبار السن والمرضى الذين يستخدمون أدوية متعددة.<br /><br />وأكدت أن الوقاية من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية ليست مسؤولية جهة أو تخصص بعينه، وإنما جزء من الممارسة اليومية التي تتطلب الالتزام بالإجراءات والسياسات الوقائية، بما يحمي المريض ويحد من المخاطر أثناء تلقي الرعاية.<h2>الإبلاغ عن الأخطاء</h2><br />وشددت الزهراني على أهمية الإبلاغ عن الأخطاء والحوادث والمخاطر دون لوم أو خوف، باعتباره أساسًا لبناء ثقافة فعالة لسلامة المرضى، موضحة أن الهدف من الإبلاغ ليس البحث عن المخطئ، وإنما التعلم من الحادث وتحليل أسبابه واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لمنع تكراره.<br /><br />وأشارت إلى أن بناء بيئة تشجع على الإبلاغ والتعلم يساعد المؤسسات الصحية على اكتشاف مواطن الخطر وتحسين الإجراءات بصورة مستمرة، ويعزز قدرة الفرق الصحية على الوقاية من الأخطاء قبل تكرارها.<h2>مخاطر محتملة</h2><br />وأكدت الزهراني أن للمريض وأسرته دورًا أساسيًا في تعزيز السلامة من خلال المشاركة في القرار الصحي، ومعرفة الخطة العلاجية، والسؤال عن الأدوية والإجراءات والمخاطر المحتملة، والتأكد من فهم التعليمات المقدمة إليهم.<br /><br />وشددت على أن مشاركة المريض لا تمثل جانبًا تكميليًا في الرعاية، بل عنصرًا مهمًا في منظومة السلامة، خصوصًا مع الحالات التي تحتاج إلى متابعة مستمرة أو الانتقال بين أكثر من مقدم للخدمة الصحية.<br /><br />وقالت: «سلامة المريض ليست إجراءً منفردًا، بل ثقافة يومية ومسؤولية مشتركة، تبدأ بالوعي وتتحول إلى ممارسة، ويصنعها كل فرد من أفراد الفريق الصحي بالشراكة مع المريض وأسرته».<h2>اكتشاف المخاطر</h2><br />واتفقت المختصات على أن تحسين سلامة المرضى يتطلب الانتقال من التعامل مع الأخطاء بعد وقوعها إلى بناء أنظمة قادرة على اكتشاف المخاطر والوقاية منها، مع تعزيز ثقافة التعلم والإبلاغ والتواصل الفعّال بين مختلف أطراف الرعاية الصحية.<br /><br />وأكدن أن سلامة الدواء ودقة التشخيص ومكافحة العدوى واستمرارية الرعاية وتبادل المعلومات بصورة واضحة، إلى جانب مشاركة المريض وأسرته، تمثل ركائز مترابطة للحد من الضرر وتحسين جودة الرعاية.<br /><br />وشددن على أن السلامة ينبغي أن تكون جزءًا من كل قرار وممارسة داخل رحلة المريض، وأن بناء منظومة صحية أكثر أمانًا يبدأ بالوعي بالمخاطر، ويتعزز بالإجراءات الآمنة والتقنية والتعلم المستمر، ويكتمل بشراكة حقيقية مع المريض وأسرته.
