- إنضم
- 17 يناير 2008
- المشاركات
- 18,499
- الموضوع الكاتب
- #1
في العلاقات الإنسانية هناك مفهوم عميق جدير بالتأمل
اسمه "الرصيد" هذا الرصيد ليس شيئًا معنويًا عابرًا بل هو شريان
الحياة الذي يمد العلاقة بالقوة الأمان والاستمرار الرصيد ليس
مجرد كلمات جميلة تقال على عجل ولا ابتسامات تُوزَّع
عند المزاج الطيب بل هو حصيلة مواقف وتراكم أفعال
واختبارات تثبت حقيقة ما في القلوب.
تصوّر العلاقة كحساب مصرفي مفتوح بينك وبين الآخر
كل موقف صادق تقف فيه بجانبه كل مرة تمسك بيده وهو تائه
كل لحظة تنصت فيها لألمه كل تفصيلة صغيرة تتذكرها
فتُشعره بقيمته كل كلمة طيبة تقال في وقتها …
كل ذلك بمثابة إيداعات متتالية تزيد رصيد الأمان
والثقة بينكما لكن في المقابل كل كذبة صغيرة كل تجاهل متعمّد
كل وعد يُنكث كل لحظة استخفاف بمشاعره كل مرة تتركه
حائرًا وتغلق الباب خلفك كل موقف تهدم فيه ما بنيته بالصبر
والحب كل ذلك سحب مباشر من الرصيد وما أدراك
أن هذا الحساب شديد الحساسية فخطأ واحد في لحظة حرجة
قد يمسح سنوات من البناء ..
القانون قاسٍ لكن عادل: قد تقضي سنوات طويلة في جمع الرصيد
لكن حركة واحدة خاطئة تكفي لتصفّر الحساب تمامًا ولعلّ أقسى
ما في الأمر أنّ هذا الرصيد لا يمكن شحنه بكلمة لطيفة تقال
بعد فوات الأوان الكلمة حينها تتحول إلى "شيك بلا رصيد"
شكل جميل بلا قيمة لا يُصرف ولا يعيد ما ضاع.
كم من علاقات بدت متينة لكنها انهارت فجأة لا لأنّ الطرف
الآخر كان يبحث عن الخروج بل لأن الرصيد انتهى اللحظة
التي يدرك فيها قلبك أن رصيد الأمان نفد هي اللحظة
التي تموت فيها المشاعر بصمتٍ عجيب يومها لا يبقى مكان للغضب
ولا حتى للحزن، لأن كل ما في الداخل صار فارغًا وكأن العلاقة
تحولت إلى بيت بلا روح.
العلاقات لا تقوم على أخذ وعطاء فقط بل على تقدير صادق
واحترام متبادل وثبات على المواقف ليست المثالية مطلوبة
بل الثبات والوضوح والصدق الناس لا تملّ من العتاب بل من التكرار
عندما تقول لك هذا يوجعني ثم تعيد نفس الفعل فأنت لا تسحب
من الرصيد فقط بل تستهلك آخر ما تبقى منه حتى يأتي اليوم
الذي يصبح فيه الحساب صفرًا وحينها حتى لو بقي شكل
العلاقة قائمًا فجوهرها يكون قد مات.
⚘ الخلاصة:
ابنِ رصيدك بالفعل قبل القول كن ثابتًا لا متقلبًا صادقًا لا مراوغًا
حقيقيًّا لا ممثلا فالعلاقات تشبه النبات العطِش تحتاج ريًّا مستمرًا
بالمواقف الصادقة والاهتمام في وقت الحاجة وحين ينتهي الرصيد
لا أحد يبحث عن ماكينة شحن ولا عن فرصة جديدة حينها
الكل يختار الانسحاب وتبقى أنت أمام نفسك تحاسبها
على ما أضعته بيديك..
اسمه "الرصيد" هذا الرصيد ليس شيئًا معنويًا عابرًا بل هو شريان
الحياة الذي يمد العلاقة بالقوة الأمان والاستمرار الرصيد ليس
مجرد كلمات جميلة تقال على عجل ولا ابتسامات تُوزَّع
عند المزاج الطيب بل هو حصيلة مواقف وتراكم أفعال
واختبارات تثبت حقيقة ما في القلوب.
تصوّر العلاقة كحساب مصرفي مفتوح بينك وبين الآخر
كل موقف صادق تقف فيه بجانبه كل مرة تمسك بيده وهو تائه
كل لحظة تنصت فيها لألمه كل تفصيلة صغيرة تتذكرها
فتُشعره بقيمته كل كلمة طيبة تقال في وقتها …
كل ذلك بمثابة إيداعات متتالية تزيد رصيد الأمان
والثقة بينكما لكن في المقابل كل كذبة صغيرة كل تجاهل متعمّد
كل وعد يُنكث كل لحظة استخفاف بمشاعره كل مرة تتركه
حائرًا وتغلق الباب خلفك كل موقف تهدم فيه ما بنيته بالصبر
والحب كل ذلك سحب مباشر من الرصيد وما أدراك
أن هذا الحساب شديد الحساسية فخطأ واحد في لحظة حرجة
قد يمسح سنوات من البناء ..
القانون قاسٍ لكن عادل: قد تقضي سنوات طويلة في جمع الرصيد
لكن حركة واحدة خاطئة تكفي لتصفّر الحساب تمامًا ولعلّ أقسى
ما في الأمر أنّ هذا الرصيد لا يمكن شحنه بكلمة لطيفة تقال
بعد فوات الأوان الكلمة حينها تتحول إلى "شيك بلا رصيد"
شكل جميل بلا قيمة لا يُصرف ولا يعيد ما ضاع.
كم من علاقات بدت متينة لكنها انهارت فجأة لا لأنّ الطرف
الآخر كان يبحث عن الخروج بل لأن الرصيد انتهى اللحظة
التي يدرك فيها قلبك أن رصيد الأمان نفد هي اللحظة
التي تموت فيها المشاعر بصمتٍ عجيب يومها لا يبقى مكان للغضب
ولا حتى للحزن، لأن كل ما في الداخل صار فارغًا وكأن العلاقة
تحولت إلى بيت بلا روح.
العلاقات لا تقوم على أخذ وعطاء فقط بل على تقدير صادق
واحترام متبادل وثبات على المواقف ليست المثالية مطلوبة
بل الثبات والوضوح والصدق الناس لا تملّ من العتاب بل من التكرار
عندما تقول لك هذا يوجعني ثم تعيد نفس الفعل فأنت لا تسحب
من الرصيد فقط بل تستهلك آخر ما تبقى منه حتى يأتي اليوم
الذي يصبح فيه الحساب صفرًا وحينها حتى لو بقي شكل
العلاقة قائمًا فجوهرها يكون قد مات.
⚘ الخلاصة:
ابنِ رصيدك بالفعل قبل القول كن ثابتًا لا متقلبًا صادقًا لا مراوغًا
حقيقيًّا لا ممثلا فالعلاقات تشبه النبات العطِش تحتاج ريًّا مستمرًا
بالمواقف الصادقة والاهتمام في وقت الحاجة وحين ينتهي الرصيد
لا أحد يبحث عن ماكينة شحن ولا عن فرصة جديدة حينها
الكل يختار الانسحاب وتبقى أنت أمام نفسك تحاسبها
على ما أضعته بيديك..
