• عزيزي العضو

    إذا كنت تواجه مشكلة في تسجيل الدخول الى عضويتك فضلا قم بطلب تغيير كلمة المرور عبر (نسيت كلمة المرور) أو التواصل معنا عبر أيقونة التواصل في الأسفل او البريد [email protected] او من خلال المحادثات على الواتساب عبر الرابط التالي https://wa.link/bluuun او مسح الباركود في الصوره

    إدارة الموقع

الحياة بالتصور الإسلامي

الاعضاء الذين تم تكريمهم لهذا الشهر
العضو الاكثر نشراً للمواضيع
العضو الاكثر ردوداً
الموضوع الاكثر زيارة
الموضوع الاكثر تفاعلا

جـــودي

مشرفة قسم
{ و قالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا } الأنعام
إن هذا الدين الذي أكماله الله و أتم به نعمته
على المؤمنين به و رضيه لهم ديناً هو منهج للحياة كامل
في حقيقته متكامل متناسق في تكوينه ..
يتكامل و يتناسق فيه تصوره الاعتقادي مع قيمه الخلقية
مع شرائعه التنظيمية و تقوم كلها على قاعدة واحدة
من حقيقة الألوهية فيه و حقيقة
الحياة الآخرة .
فالحياة في التصور الإسلامي ليست هي هذه الفترة القصيرة
التي تمثل عمر الفرد وليست هي هذه الفترة المحدودة
التي تمثل عمر الأمة من الناس كما أنها ليست هي هذه الفترة
المشهودة التي تمثل عمر البشرية في هذه الحياة الدنيا
إن الحياة في التصور الإسلامي تمتد طولاً في الزمان
و تمتد عرضاً في الآفاق و تمتد عمقاً في العوالم ..
و تمتد تنوعاً في الحقيقة عن تلك الفترة التي يراها و يظنها
و يتذوقها من يغفلون الحياة الآخرة من حسابهم و لا يؤمنون بها

إن الحياة في التصور الإسلامي
تمتد في الزمان فتشمل هذه الفترة المشهودة فترة الحياة الدنيا
و فترة الحياة الأخرى التي لا يعلم مداها إلا الله
و التي تعد فترة الحياة الدنيا بالقياس إليها ساعة من نهار
و تمتد في المكان فتضيف إلى هذه الأرض التي يعيش
عليها البشر داراً أخرى :جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض
و ناراً تسع الكثرة من جميع الأجيال التي عمرت وجه الأرض
وتمتد في العوالم فتشمل هذا الوجود المشهود إلى وجود مغيب
لا يعلم حقيقته كلها إلى الله و لا نعلم نحن عنه إلا ما أخبرنا به الله
وجود يبدأ من لحظة الموت وينتهي في الدار الآخرة
و عالم الموت
و عالم الآخرة كلاهما من غيب الله و كلاهما
يمتد فيه الوجود الإنساني في صور لا يعلمها إلا الله
و تمتد الحياة في حقيقتها فتشمل هذا المستوى المعهود
في الحياة الدنيا إلى تلك المستويات
الجديدة في الحياة الأخرى في الجنة و في النار سواء
و هي ألوان من الحياة ذات مذاقات ليست من مذاقات

هذه الحياة الدنيا ولا تساوي الدنيا بالقياس إليها جناح بعوضة
 
عودة
أعلى