مؤسس شُمُوخ
- إنضم
- 9 فبراير 2008
- المشاركات
- 17,835
- الموضوع الكاتب
- #1
في مشهد غريب، رفض دبلوماسي روسي مغادرة موقع قيد الإنشاء قريب من البرلمان الأسترالي والسفارة الصينية في العاصمة كانبيرا.
فقد التقطت كاميرات مراقبة قريبة من المكان، الدبلوماسي مرابضاً في مكانه، غير آبه بدعوات الشرطة له بالمغادرة، لاسيما أنها لا تستطيع اعتقاله عنوة لما يتمتع به من حصانة دبلوماسية، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
وبدا الرجل واقفاً يتمشى بهدوء في الموقع الذي استأجرته روسيا سابقاً من السلطات الأسترالية من أجل نقل سفارتها إليه.
فيما راح ينفث دخان سيجارته أحياناً من قلب قطعة الأرض هذه التي أشعلت سجالاً بين كانبيرا وموسكو، بعد أن سعت الأولى إلى الغاء عقد الإيجار.
رجل يقف في البرد لا يخيفنا
إلا أن رئيس وزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أكد اليوم الجمعة أن الموقع المتنازع عليه بات آمناً.
كما أشار في مؤتمر صحفي، إلى أن حكومته ستدافع عن قيم البلاد وأمنها القومي.
لكنه أوضح في الوقت عينه أن "رجلاً يقف في البرد فوق القليل من العشب في كانبرا، لا يمثل أي تهديد"، وفق ما نقلت رويترز. وأكد أن "الموقع آمن وألا شيء يدعو إلى القلق".
شكوى روسية
في المقابل، لاذت السفارة الروسية في كانبيرا بالصمت، ولم تعلق على تواجد أحد دبلوماسييها في الموقع.
لكنّ ناطقا باسم الحكومة في كانبيرا، أكد أن روسيا تقدمت بشكوى قضائية احتجاجا على تعطيل أستراليا مشروع بناء سفارتها الجديدة قرب البرلمان الأسترالي. وأوضح المتحدث لوكالة فرانس برس أن موسكو قررت "الطعن بصحة التشريع لأسباب دستورية" أمام المحكمة الأسترالية العليا.
قانون فجر الخلاف
وكان الخلاف بدأ في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن أقرت أستراليا قانوناً يمنع روسيا من نقل سفارتها من إحدى ضواحي كانبيرا إلى موقع رئيسي بالقرب من البرلمان والسفارة الصينية، لدواع أمنية ومخاوف تتعلق بالأمن القومي.
علماً أن موسكو استأجرت منذ عام 2008، قطعة الأرض هذه المجاورة لمبنى في كانبيرا، من وكالة تابعة للحكومة الفيدرالية الأسترالية. ثم حصلت في 2011، على ترخيص لبناء سفارتها الجديدة في هذا الموقع.
لكن العلاقات بين البلدين توترت منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير العام الماضي، حيث تموضعت أستراليا كما غيرها من الدول الغربية إلى جانب كييف ضد موسكو,
وقبل يومين، منعت السلطات الروسية 48 أستراليًا من الدخول إلى البلاد، فيما اعتبر انتقاما من أستراليا التي فرضت نظام عقوبات طويل الأمد ضد روسيا.
